salma-mohammad
salma-mohammad
سَراب
salma-mohammad · 7 months ago
Text
غياب - 30
الغالية جدًا/ فاطمة.
الثلاثون.
تتفاقم أعداد الرسائل والجوابات بينما تتضاءل بيننا المسافات. ورغمًا عن الغياب العريض وطول زمن الجفاء إلا أنّي أشم رائحتك.
أبحثُ عن الحياة في وجه غيابك وأبحث عنها في روحي ولاأجدها. استوحش كلّ سبيلٍ تطؤه قدماي وتتفاقم رغبات الخلاص، وكلما حاولتُ استبصارُ الجدوى انقلب إليّ بصري خاسئًا وهو حسير. وعلى هونٍ أسير على درب المقاومة تتساقط مني ذاتي وأقنع بالقليل مما تبقى مني. جاهلة بإجابة التساؤلات ولم يعُد يُرضيني غير الفناء.
أتعود الأشياء سليمة بعد كسرها ي فطيم؟
هل تنبتُ الحياة في رفاتِ الموتى؛ أوتُزهر الأوراق المتساقطة؟
هل يفنى البُؤس وتنبت من بين أيدينا الراحة!
ي فاطمة قلبي.. هل لي بك؟ هل لي بأخرى غيري؟
وجهٌ غير وجهي وروحٌ خضراء غير التي تسكنني، وقلبٌ نابض غير مُهتريء!؟
تقتلني الحياة فطيم وأختنق بأنفاسي وليس لي إلا رجاءٌ واحد.
وأخاف أن أفقدني كما فقدتك من قبل؛ فهل إلى هروبٍ من سبيل!
٤ مارس ٢٠٢١
٢٠ رجب ١٤٤٢
Tumblr media
6 notes · View notes
salma-mohammad · 7 months ago
Text
هل تسعنا الحروف؟ يقولون جهلًا أننا لانكتب إلا للحزن بينما جهلوا السبب في غواية نصوص الألم. ذلك لأنها تتزين بوحدانيتها من بين سبل النُجاة مُتوجة على عرش طرق الهرب ومُترنمة بأصداء التمجيد في حقها كونها المُنجية. وهل للمتوجع من سبيل للهرب غير الكتابة والفن والخمر؟ أما عن فني فيصدر مشوهًا مُختلًا شائبًا، فاضحًا عوري وحاجتي؛ وأما عن الخمر فلم أتعدّ الحدود التي تفصل بيننا، لكن الكتابة هي السبيل الأعوج والأكثر استقامة لتنفيس براكين الاختناق! الطريق الأكثر أمانًا رغم قسوته وابتذاله.
ما فائدة العيش إن كانت القيمة تنتحر كل يوم على أطراف سريري بينما أنا مغمورة كطفل مردوم بحطام بناية قديمة يسعى الحي لإزالته والبناء عليه من جديد!
وما المغري في موضع الصفر على يسار الكون أو المثير في الخواء الذي يسكن صدر الواحد منا؟
هل يسمعني الله؟ متى إذن يستجيب؟ هل سيستجيب؟ أم أن الأمل يذهب ف اتجاه واحد دون عودة؟
لايهم، غدًا أستيقظ على ذات الرفات من الألم، ألقّن نفسي تعويذة التغيير بينما يشهد قلبي ع سُخفي وحماقتي!
21 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
انقطاعٌ طويل مؤذٍ عن الكتابة، تتراكم الأحداث والمشاعر وتسقط مني كل الأشياء المهمة وغيرها. لم يعد في الذاكرة مُتسع والأوراق فقدت غواية البوح. تتكدّس الرغبات المؤجلة على أمل انتظار الوقت المناسب الذي لن يأتي أبدًا، وحين العودة في أي وقت؛ أجد المساحات فارغة والحروف معطّلة لأجلٍ غير مُسمّى.
سجالٌ دائر بيني وبين الحياة، بين محاولة الوصول لشيء من الهدف وبين كل الأحلام المتروكة جنبًا لحين ميسرة، فمنها مايسقط بالتقادم والتقدّم، ومنها ماتموت تجاهها رغبتي المُشتعلة، ومنها ماتذبل أهميتها وتموت. وهكذا تمرّ السنون لأنسى جزءًا مني في كلّ مرة أعلمُ أنه لن يعودُ.
حتى يبلغ الواحد منّا حافة قبره ولايتبقى منه غير ماتركه على ورقه وبعض المشاهد العابرة في ذاكرات المُحيطين.
8 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
Tumblr media
غياب - 25
حبّة العين والقلب. فطيمة الفؤاد.
أفتتح رسالتي بجملتي المُعتادة "أعود إليك" بينما لم أذهب عنك قط؛ كنوع من تخفيف الرجفة بقلبي كلما عقدت نية الكتابة إليك أو استحضار شبحك أمامي. أتخيلك جالسةً تضمين ركبتيك إلى صدرك وتحيطنهما بذراعيك وكفيكِ ممسكتان بهما تلتمعُ عيناك تطلعًا وفضولًا إلى ماسأقوله، تلك جلستك المُحببة حينما كان يأخذنا حماسُ الحكايات والقصص.
المهم وماذا بعدُ ي ست فاطمة، لقد طال بي الإنتظار وتمزّقتُ افتقادًا بينما أنتظر اللحاق بك، وقد طال عهدُ افتراقنا ي غالية وتأسّى به جفائك فلم تعد طيوفك تزورني ف منامي.
هل أخبرتك أني كل ليلة أتجهّز لفراق هذا العالم والاستعداد للإنتقال الأخير بل وأتهيأ له كما يتهيأ المرء لرحلته الموعودة بعد طول إنتظار. أعرف أن الموت لايزور إلا الغافلين عنه وكلما حاولت نسيان أمره جرّني عنائي وشوقي إليك وإلى فلة.
المهم. لا أريد لرسالتي أن تتحول إلى شكاية مُبتذلة أو اعتراف بمشاعر مكررة على حائط وجودك. لكني ولا أستطيع منع نفسي بالإعتراف بأني أعيش إحدى أقسى أيام عمري، وأن الكرب يتعالى بي حتى تكررت المحاولات الفاشلة. وأن الصراخ لم يعد يُجدي ي فاطمة. وأنّك قاسية لما قررتِ تركي وحدي هنا!
أف. لاعليك. سأعود إلى صلب الأمر الذي افتتحت من أجله رسالتي الإستجدائية الخامسة والعشرون؛ الطقس جميل بينما يُخفف هذا شيئًا من ثِقل الليالي، اليوم ابتعتُ خمسُ زرعات كمحاولة لسرقة أي شيء أخضر من الأيام، أتابع مسلسلًا كوريًا وآخر إنجليزيًا. أدوّن بشكل شبه يومي في الأجندة. وأستلقي على ظهري ساعات عدة بسبب شدّة آلام نهايته، وأقرأ رواية من ستمائة صفحة. ويزداد وزني رغم انقطاعي عن الطعام لثلاثة أيام وعزوفي المُتكرر عنه. تلك بضعةٌ من أخباري بينما أُجزم أنك لستِ بحاجة لسماعها وأني بحاجة لسماع صوتك مرّة أخرى في أذني ورؤيتك!
أعدك بأني سأحاول مرّة أخرى ي فاطمة ولا أضمن لصبري أن يبلغ بي منتهى الطريق، سأبقى ع عهدنا بينما أوقعت بيننا الأيام وسأجدد كُفري بالنور ف آخر النفق وإيماني بأني لي بكما لقاء.
اه آخر شيء؛ نسيتُ أن أخبرك أنكما وغدتان. تركتمانني وحدي هنا بينما كان قلبي مقسومًا بجوفيكما!
السبت
٢٧ يونيو من ٢٠٢٠ الكبيسة.
٦ ذو القعدة ١٤٤١
غياب.
6 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
عملُ المهرجين صعب فعلًا! كيف أرتدي الضحك والفكاهة على إحدى المنصّات وأنتحب في أخرى؟ ببساطة لأن "هذا ما يطلبه الجمهور، والزبون دايمًا ع حق" الجملتين اللتين لقنتهما لنا الأيام وحفظناهما عن ظهر قلب. وماذا سيحدثُ إذا خالفتُ طلب الجمهور؟ ببساطة كما كنت أفعلُ دائمًا ويحدثُ دومًا؛ المزيد من التجاهل وحقن جلدي بإبر اللاقيمة واللاوجود، انتحار ع المنصات بينما لايلتفتُ أحد. قديمًا لم أعرف الفرق أو الغاية بل كان حزني مُشاعًا ع إحدى المنصات كنوع من الظهور الحقيقي والتعبير الصريح عني وعن مُجمل ما أشعر به؛ وكانت النتيجة واحدة دومًا؛ تضجّر من المحيطين ووصم نفسيّ ونعوت مُسيئة جعلت المزيد من الحقيقة مُجرد سُخف وهرطقة ونشر مايستحقُ لمن لايستحق و أمام من لايفهم. وهنا يأتي دور الجمهور، دور الأعين الشاهدة والحسابات والأصدقاء والمقربين والزملاء، مما لايسع المشهدُ مزيد افتضاح أو تعبيرٍ أجوف عن مايرومه الواحد منّا أو يعانيه ويعتليه. لذا فإن الأولوية دومًا في العوالم الافتراضية تأتي للآخرين ومايطلبه المستمعون بينما تبقى لنا الزوايا المظلمة والحسابات المطمورة والمدونّات المجهولة والجلسات النفسية كحق للتنفيس والتعبير، منافذ هرب بينما يُحكم العالم إغلاق كل شيء ف وجهي!
4 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
هل تسعنا الحروف؟ يقولون جهلًا أننا لانكتب إلا للحزن بينما جهلوا السبب في غواية نصوص الألم. ذلك لأنها تتزين بوحدانيتها من بين سبل النُجاة مُتوجة على عرش طرق الهرب ومُترنمة بأصداء التمجيد في حقها كونها المُنجية. وهل للمتوجع من سبيل للهرب غير الكتابة والفن والخمر؟ أما عن فني فيصدر مشوهًا مُختلًا شائبًا، فاضحًا عوري وحاجتي؛ وأما عن الخمر فلم أتعدّ الحدود التي تفصل بيننا، لكن الكتابة هي السبيل الأعوج والأكثر استقامة لتنفيس براكين الاختناق! الطريق الأكثر أمانًا رغم قسوته وابتذاله.
ما فائدة العيش إن كانت القيمة تنتحر كل يوم على أطراف سريري بينما أنا مغمورة كطفل مردوم بحطام بناية قديمة يسعى الحي لإزالته والبناء عليه من جديد!
وما المغري في موضع الصفر على يسار الكون أو المثير في الخواء الذي يسكن صدر الواحد منا؟
هل يسمعني الله؟ متى إذن يستجيب؟ هل سيستجيب؟ أم أن الأمل يذهب ف اتجاه واحد دون عودة؟
لايهم، غدًا أستيقظ على ذات الرفات من الألم، ألقّن نفسي تعويذة التغيير بينما يشهد قلبي ع سُخفي وحماقتي!
21 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
أعرف جيدًا كيف أبدو هادئه بينما تشتعل النيران بجوفي، إلا أن السواد حول عيناي يحوّلني لطور متوحش آخر من الإنسان. الحياة مقتولة بصدري ومكتومة بصراخي. أرجع كل مرة عن حافات الجنون قهرًا وأود لمرة أن لا أعود. لأنفذ جريمتي وأُريح الروح من قسوة العالم. وأحكم على نفسي بالشقاء الأبدي.
تبًا!
7 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
كان كل شيء يجرّني للحافة. حتى مع نظري المُفرط للخلف والتواء رقبتي، دومًا ما كان ظنّي أن الهاوية بعيدة وخصوصًا عنّي. وأني برفاهيات الإيمان المُطلق بحتمية النجاة كان الأمان على قدره قادر على أن يبعث شيء من الأمل الكاذب باستحالة الاقتراب. حتى جاءت لحظة الوقوف على حافة الجرف الهاوي ذا القعر البعيد جدًا جدًا ببعد أحلامي. ولما لمست تراب النهاية وملمس أرض السقوط عرفت زيف ما صوّرته لي أوهامي اللطيفة جدًا والوديعة، واكتشفت حقيقة الصعاب التي لن يُدرك لشدّتها قدرًا في كل مرة أهوى في أحدها. أظنّها الأشد لتفاجئني تاليتها برقتها مقارنة بها وبالهشاشة المُستترة خلف الكثير من الادعاءات.
كانت الحياة أشدّ قسوة من أكثر تصوراتي عنها سوءًا. ولم تملّ من مفاجأتي الدائمة بأكثر مطارقها ألمًا. حتى بعد كل تجربة ظننت ظن الأبله أنه لابد للفرج أن يعقُب ضائقتي، لكنّ شيئًا لم يحدث. بينما ظلّت الأقدار مُستمتعة بطرْقي ذاهلة من صمودي!
إلا أن النهاية محتّمة ع كل مسيرة مهما طالت. والانثناء للطرق واجب نافذ الحدوث!
3 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
1:15
كل محاولات اجترار الحروف لم تعد لتبوء إلابالفشل .. نصوص غير مكتملة وعبارات ناقصة ونهايات تائهة .. بوحٌ مكتوم وحكايات مبتورة .. وأسرٌ ف أغلال الوجع، وقلمٌ مع هذا كله مقصوف!
1:21
اختيار النصوص القصيرة لم يكن إلاهربًا، هرب من وطئة العجز أمام نفسي وتسلية لقلة حيلتي تجاه وجعي .. ذاك الذي عجزت الحروف حتى عن الوقوف من أجله صامدة ع الأسطر معبرة عنه، حاكيةً للزمن حرقته ..
1:40
لم أتوقع يومًا أن يتعرى مني جزئي الأخطر والأوجع .. ولم يكن ف مقدوري توقع الوقوع بفعلي هذا أمامه .. كان الكتمان أكثر راحة والصمت مكفولٌ حقي فيه .. غير أنه كانت لله مشيئة أخرى وقدرٌ آخر .. مع الحفاظ ع نصيبٍ غير منقوص بالجهل بعواقبه وتورطي الكامل في دفع ثمنه!
1:58
الليل ثقيل .. منذ مايزيد عن ثلاثة أشهر والليل يقاسمني معه سكراته .. يرتشف في حضرتي نخب المتقلبين ع أسرّتهم .. ويوقد ف عيني أرق العيون الجافية متكفلًا بإيقاظي من أجل سماع سكونه المُبجل وانتصاراته التي لايشاهدها أحد ..
2:03
دعني أعترف بذلك .. أنا لاأحاول أبدًا تمرير فقدي .. ولايُغريني ف المحاولة شيء ..
“فقدتها” لاشيء هنا يجعلني أحاول!
2:11
لاعجب ف خلو وفاضي دائمًا ممن أحب .. وامتحاني دومًا بإفلاتهم من يدي .. بل هذا ماعهدته من زمني وماتواطئت عليه أقداري .. علّ الله لايترك يدي ..
2:22
الشوق سميرُ الأرق .. والحنين معزوفته .. ولولا الله وأشياء أخرى .. مااقتطعنا من عمرنا أوقات الونس ولا بترنا أزمنة الصفاء .. لكنها الحياة، لاتكون إلا منغصة ..
2:34
“فلة” صغيرتي ورفيقتي، أكثر من لازمتني ف عمري .. اختصصتها بحبٍ خالص لم أعرف مثله تجاه كائن من قبل ولا من بعد .. قدّر الله أن ينزعها من حياتي، -أو يسُلّها، لاأدري أيهما أصح- ومنذ ذاك الحين وقد عرفتُ للوحشة طعمٌ لا أذكر معرفتي بمثله .. طاردته، غير أنه استساغ ف صدري الرقود واستأنس!
2:45
لم أُرد إلا الراحة ي الله!
2:47
أونُؤاخذ ع الجزع القلبيّ؟
3:00
أريد أن ألقاك خفيفة .. غير محملة بالخطايا والآثام .. مُثقلة برضاك .. خالية قلوب الناس من آذيتي .. لاتذكر الحياة لي قسوة .. ولاتعرّفني الألسنة إلا بالطيبة .. أن ترتفع مع روحي مساوئي وأن يُدفن مع جسدي نقصي .. وأن لايبقى مني غير أثر طيب، يكفي أن لايذكره إلا قلب واحد ويبتسم ..
3:06
لايُفلح أبدًا كذبُ الأطباء .. ولم تسعفهم يومًا مفعولات العقاقير في ترميم كذبهم!
3:15
صوت المنشاوي ..
16 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
درس في التركيز - إيرك فروم
يجب أن يتعلم الواحد منا أن يحفظ تركيزه في كل شيء يقوم به سواء كان هذا الشيء هو الاستماع للموسيقى أو قراءة كتاب أو الحديث مع شخص ما أو مشاهدة منظر ما. فما تقوم به في لحظة ما يجب أن يكون هو الشيء الوحيد الذي يعني لك شيئا ويملك عليك لبك في تلك اللحظة. وعندما يكون الشخص في حالة تركيز فإن الشيء البسيط والشيء المهم كلاهما يكتسبان بعدا جديدا من الواقعية، ذلك أنهما قد استحوذا على اهتمامه كليا..
لكي تتعلم أن تكون في حالة من التركيز، يجب أن تتعلم أن تتحاشي المحادثات التافهة المتكلفة قدر الإمكان. فحديث شخصين حول شجرة شهدا نموها معا، أو حول نوع من الخبز جرباه سويا، أو عن خبرة مشتركة في عملهما، هو حديث أصيل، مادام أن كلاهما يعرفان ما يتحدثان عنه ولا يتحدثان من زاوية مجردة معزولة عن التجربة. وعلى الجانب الآخر فقد يكون حديث في السياسة أو في الدين هو حديث تافه، وذلك يحدث عندما يتبني المتحدثان أفكارا جاهزة، ولا يكون ما يقولانه نابعا من دواخلهما.
وأضيف هنا أن تحاشي الصحبة السيئة هو بنفس أهمية تحاشي الأحاديث التافهة. وليس يُقصد بالصحبة السيئة فقط الأشخاص الخبيثين والفاسدين، فهؤلاء يجب تحاشيهم لما يحيط بهم من هالات مؤذية ومحبطة، ولكن عليك أيضا تحاشي مصاحبة “الموتى الأحياء"، هؤلاء الذين قد ماتت أرواحهم بينما أجسادهم ما زالت حية، فأفكارهم وأحاديثهم تافهة، وكلامهم ثرثرة أكثر منه حديث، وتأكيد على الأفكار الجاهزة أكثر منه تفكير.
ومع ذلك فإنه لا يمكن أن تتحاشي كل هؤلاء دائما، غير أن ذلك ليس ضروريا، إذ يكفي ألا تتفاعل معهم بما يتوقعونه منك بالتأكيد على الأفكار الجاهزة المقولبة وترديد التفاهات، بل تتفاعل بطريقة إنسانية، فإنك في الغالب سوف تجد أحدهم يغير من طريقته، يدفعه إلى ذلك عنصر المفاجأة والصدمة بما لم يتوقعه .
وحتى تكون على حالة من التركيز في علاقتك مع الآخرين فإن ذلك يعني في أساسه أن تكون قادرا على الإنصات. وأغلب الناس قد يسمعون إلى حديث غيرهم، ويقدمون نصائح، بدون إنصات حقيقي. ذلك أنهم لا يأخذون ما يسمعونه على محمل الجد، وكذلك يلقون إجابات على ما يسمعونه دون أن يأخذونها هم أنفسهم على محمل الجد. ولهذا السبب يجعلهم الحديث يشعرون بالإرهاق، ويتلبّس بهم وَهْم أنهم مع المزيد من التركيز في الإنصات، فإنهم سيشعرون بمزيد من الإرهاق. والعكس هو الصواب، فأي نشاط يقوم به الإنسان في حالة من التركيز يجعله أكثر انتباها، بينما ما يقوم به الإنسان بلا تركيز يصيبه بالكسل، وعلى الجانب الآخر ما يجعلك كسولا وأنت تقوم به يمنعك من أن تذهب في النوم سريعا عندما ينتهي يومك. أن تكون على حالة من التركيز يعني أن تكون كليا في أبعاد اللحظة الراهنة، زماناً ومكاناً، وألا تفكر في الشيء التالي الذي سيجب عليك فعله بينما مازلت لم تنتهي مما عليك فعله الآن.
إيرك فروم - فن الحب
Erich Fromm - The art of loving
ترجمة: محمد أبو الغيط
Tumblr media
440 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
جميع من حولنا آيلون للسقوط. بل أن السقوط حتمي. بالبعد، والخصام أو الهجر والموت بأكثر الأقدار وداعة وأسوءها قسوة. في دائرتك لن يتبقى أحد سواك. وستسقط قريبًا من دوائر من هم حولك. ويكفي في خضم هذا كله أن لاتعوّل على شيء إلّاك ولاتستثمر في غيرك وأن لاتطل الأمل ف بقاء أحدهم.
6 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
قال الصياد للحمامة: أعرف بماذا تحلمين، سماء بلا نهاية، وعالم بلا صيادين
قالت الحمامة للصياد: بل أحلم أني أصطادك
ضحك الصياد: إذن سأحلم بأني أطير
قالت :لا أعتقد أن المنتصرين يحلمون
قال: يحلمون، وهكذا، غالبًا، تنتهي انتصاراتهم
قالت: إذن سأحلم بأنك تطير
قال: وسأحلم بك تصطاديني
قالت: من يستيقظ أولًا، إذن يخسر؟
قال: من يستيقظ أولًا، غالبًا ينتصر
قالت: أعتقد أنني تهت الآن في هذا الحديث
قال: ولهذا تخسرين، ولهذا أنا الصياد، على الأقل، في هذا الحلم
121 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
قبل عدة أيام قرأت مقالًا لأحد المُفكّرين عنونه "من أين تأتينا الأفكار؟" كان سؤالًا مغمورًا يُلحّ علينا بأثره دون أن نرى جذره المغروس فينا بينما نجهل كيفية توصيفه.
لطالما تسائلت عن محتوى كتاباتي، وأخذني الشتات في حيرتي بين ما ينبغي أن أكتب عنه وماينبغي أن أخفف من كثرته أو أُحجم عن تناوله، هل أكتب ما أشعر به فقط ثم ستتوجه الكتابة بشكل غير مباشر لتكون إحترافية بشكل ما لتتناول مواضيع محتلفة؟ لقد كانت الأسئلة تنهمر من كل حدب وصوب، وليس أصعب على الواحد منا من تحمّله لطواحين الأسئلة المُعلقة. 
هل تكفي موهبة الكتابة وحدها، وهل تشكّل الحيز الأكبر والبالغ الأثر من الإبداع واستحواذ المَلَكَة؟ وقد كانت الإجابة صعبة بقدر ماكانت واقعية بحيث أن الموهبة وحدها لم تكن يومًا ما كفاية لأي شيء، والاعتماد عليها وحدها سيعجّل من افتقار المحتوى ونفاذه سريعًا. 
نعود الآن للسؤال المهم؛ من أين تأتينا الأفكار؟ هل هو إعمالٌ ذهني بحت؟ أم هو عصف  عشوائي من معرفة وإدراك لأمرٍ ما أنجب لنا فكرة نستطيع من خلالها البحث والتفكّر والكتابة والنقاش؟ أم هو مجرّد تعبيرٍ عن الذات لاأكثر، دون أن يُصاحبه كل هذه التعقيدات. 
ولفترة طويلة من عمري ظننت أن الكتابة هي نتاج ماتطرحه التجارب في حيواتنا، وماهي إلا مُجرد إعادة صياغة لأحداثنا الخاصة جدًا والحميمية؛ مصوغة بشكلٍ في أغلبه مُنمّقٍ ومتوارٍ عن اكتشاف الذات الحقيقية  وراءه. ومن ثم عدت عن الفكرة لبعض الوقت وملتُ للظنّ بأن الكتابة محضُ إجهاض فكري لأجنة المعرفة المُستقاة من القراءة والكتب والإطلاع، حتى جاء السيّد نيتشه فأفسد عليّ فكرتي بعض الشيء حيث انتقدها قائلًا "لقد رأيت بأم عيني كم من الأشخاص الموهوبين ذوي مؤهلات ثرية وتكوينة حرة قد دمرتهم القراءة فغدو وهم في الثلاثينات من عمرهم عبارة عن مجرد أعواد ثقاب لابد من فركها كيما تحدث شررًا تنطق بفكرة. أن يقرأ المرء كتابًا في الصباح الباكر عن طلوع النهار في لحظة الطراوة والتوهّج الصباحي لطاقاته؛ ذلك ما أسميه فسادًا ورذيلة!"
ليبقى السؤال عالقًا من أين تأتينا الأفكار إذن؟ وبعد استبعاد مصدر قراءة الكتب -وإن لم يكن الأمر مُقنعًا بالنسبة لي أو حتمي الاستبعاد كون التجربة الخاصة تُخبرني بغير ذلك بعض الشيء- يتبقى أمران ذكرهما المفكّر ف مقاله حيث اختصر الأمر في ثلاث نقاط أحدهما السالفة ذكرًا والباقيتان هما المحادثة الجماعية والتأمل الذاتي. لتبقى المصادر الثلاثة مصادرة مُفردة أحصتها بعض التجارب ولم يزل في الأيام مُتسع لمزيد من التجارب المختلفة والفريدة، وفي عُبّ الحياة  فيضٌ من الخبرات لتدركها حواسنا المُختلفة وتقيّدها أحبارنا.
ليبقى الأمر قيد النظر، وتبقى فينا رغبة الكتابة متّقدة للرمق الأخير.
حتى لو افتقرنا لجميع مصادرها، سنخربش، ونسكب الحروف مُبعثرة، سنتلو القصص المبتورة والمقطوعات الغريبة.
المهم أن نكتب
كونها تُبقينا على قيد الوجود. سنكتب.
١٤ رمضان ١٤٤١
٧ مايو ٢٠٢٠
http://salmahammad.blogspot.com/2020/05/blog-post_6.html
4 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
تأتيني الرغبة في الكتابة في الوقت الذي أشعر به بالخوف. الخوف من أن أحشو نفسي بالصمت أكثر. هذا لأن أغلب الصامتون حولنا ودّوا لو قابلوا أذنًا واحدة عرفت كيف تسمعهم. وأكثر التائهين في ظلماتهم ودّوا لو أنهم عرفوا أن هناك من يكترثِ بالفعل لأحاديثهم.
بأفعال صغيرة جدّا كان بإمكاننا استرداد حقّنا في الأنس الذي أهلكت وجوبه تسارعات الحياة من حولنا وبات الترفع عنه أكثر الحِكم غباءًا.
خوفي من أن أُعّبأ بكامل ما يختلج صدري فأختنق به وأموت. فرط الحديث المكتوم والمسكوت عنه خوفًا.
هذا حالنا. مدفوعون بالخوف راغبون في السكينة متأملون في الطمأنينة. الأب يخرج يوميًا إلى عمله خوف أن يُعطل فلايجد لنفسه قيمة ولا لأولاده لقمة. المرأة ترعى مخاوفها كما ترعى وليدها ويحثّها الخوف على ارتكاب أكثر أفعالها حماقة. الجميع مدفوع بطاقة خفية من الخوف, الطفل والفتاة والشاب والرجل والمرأة, المؤذي والقاتل والمجرم والسجين والضحية, باختلافنا واختلاف قوالبنا وأشكالنا وقيمنا وأدياننا يُحركنا خوفنا الغير مرأي والمستتر خلف ستارات من الإنكار والتمويه.
ماذا لو كان بإمكاننا أن نستبدل هذا الشعور القميء بداخلنا وإحلال غيره مكانه, أظن أننا كنا ع الأغلب سنختار الطمأنينة. حقّ الطمأنينة في أن نكون ذواتنا دون خوف. في أن نعدو قاطعين عرض الأرض دون أن يرهبنا حدّ ولا سلاح. أن أطمأن بعلمي أن قلبي لن يخذلني ولن يوقعني في المصائب بسبب احتلال الخوف لأزقته الضيقة. أن يطمأن الطفل لأمه فلاتغدر بطفولته والشاب لوالده فلا يسرق منه اتساقه, أن تتشتت كامل مساحات الرهبة منّا وتحلّ بدلًا منها أمانًا وسكونا.
أن لانتخشّب خوفًا من سوء الظن أو الفهم المشوّه عن أفعالنا. لنتمكن حينها من التربيت على أكتاف كل اللذين قابلناهم وفارقناهم. وأن نتقبل ربتات الطمأنة على أكتافنا المائلة بأحمالها.
كان ليتخلص هذا الكون عن الكثير من غبائاته وترهاته فقط إن لم يكن يحكمه الخوف.
وكان لينهار ع رؤوسنا الصغيرة كذلك إذا نُزع منه الخوف كله.
ياللمعضلة. لاشيء يروق بني الإنسان. ولن يسمح لنفسه أبدًا أن تنزلق أي منظومة من بين يديه دون أن يُضيف له نكهة فزلكته وتحكيمه.
لنخاف إذن, لكن بالكثير من الطمأنينة.
وأنّى لنا!
اليوم التاسع
٩ رمضان ١٤٤١
٢ مايو ٢٠٢٠
https://salmahammad.blogspot.com/2020/05/blog-post.html
2 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
http://salmahammad.blogspot.com/
رابط مدونتي.
ي أصدقاء تمبلر الأوفياء. ي رفاق العمر المديد والطريق الطويل. يامن حملتم كلماتي ومشاعري على مدار سنوات دون خدشة أذى واحدة. قبلتم حزني وتعثري، وتجاهلتم ما لايروقكم دون اعتراض وأعجبتم بما أحببتموه دون ضجة. أنا ممتنة لكم. وأدين لمدونتي هنا بعمري كله. شكرًا من كل شِغاف القلب.
هذا رابط مدونتي المرئية، فيها مايصحُ الظهور به للعامة ومايتسقُ مع كياني الخارجي. أما هنا فأنا سلمى، كاملة خالصة بعثراتها وحزنها وألمها، بجميع جوانبها وماضيها وحاضرها.
أحب أن أراكم هناك ي رفاق تمبلر الكرام كما أحب وجودكم الدافيء هنا وهناك.
3 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
لم يكن من السهل أبدًا الوقوع فيه, ولما أدركت بعد سنوات من الإنكار حقيقة السقوط كشفت لي التجربة وجوهًا أخرى غير متوقعة.
لقد كان مليئًا بالاضطرابات وشائكا وصعبًا حدّ الظن أنه لاشيء قد ينقذني من الأمر المحتوم. كنت بحاجة لأي شيء يتلقف يداي الممتدة عاموديًا خارج الحفرة, وهي تلوح مستغيثة لأي شيء محتمل العبور. لكني ظللت مغمورة في الظلمات أتوسد التيه ولاأعرف لما أنا فيه مخرجًا.
ويبدو أنه علي أن أسرد قصة النجاة في الأسطر القليلة القادمة, وهذا بالضبط ما لن يحدث. في الحقيقة أني لم أخرج.
وماظننته حفرة لم تكن سوى (الحياة)!
بنظّاراتها المُختلفة والملقاة بجانبي, أرتدي منها الأسود ف أحيان كثيرة وأزيحها قليلًا فقط حينما يجود الإله ببعض عطايا أو يهبني من حيث لاأدري يدًا من الخفاء تُزيح شيئًا من الغمام.
أو مجرد قرار بالتخلي عنها ليوم واحد, علّني أجد في النور شيئًا آخر مثيرًا للانتباه والوجود.
وهذا ما يجعلني أعترف بحقيقة شائكة وصادمة لكني لربما بتُّ أؤمن بها وأصدقها حدّ اليقين ألا وهو بأن الظلام لم يحمل لي كل هذا القدر من البؤس الذي ظننته.
ياللمفاجأة.
لقد حمل لي بالفعل مايُشبه النور في طلته وتنزّله, حمل القيمة والبحث والمعنى والوجود. بل جعلني أدرك بشكل غير مباشر قيمة سمات الجنس الإنساني الذي أحمله وأنكره على حدّ سواء.
لقد حمل النقص بشكله المشوه وأرغمني على تصديقه وقبوله والرضا عنه بينما لاتسع خطواتي المُنهكة مزيد ركض خلف الكمال والكمالية.
جعلني أؤمن بأهمية التعثر والأسى والفقد, بينما أحمل في قلبي ندوبي كاملة مسؤولة عن بعضها ومبتلاةٌ ببقيتها.
كان الأمر أشبه بكأس نبيذ وجب عليّ تذوقه بمرارته ولذته على حدّ سواء.
لم تحمل لنا الحياة يوما ما شيئًا كاملًا أبدًا.
لقد انتقصت من كل لذة ممنوحة بعضًا منها استأثرته لنفسها. ونغّصت على كلّ مُتعةٍ احتمال استدامتها, ونزعت من كل مُبتغى أمل البقاء.
تلك هي الحياة وهذا هو شأنها. لن يحمل لي الاعتراض شيء ما أكثر من الألم. ولن يمنحني التذمّر إلا حظّا "غير منقوص" من الوجع.
اليوم السابع
٧ رمضان ١٤٤١
٣٠ إبريل ٢٠٢٠
5 notes · View notes
salma-mohammad · a year ago
Text
أجدني أتهرب في كل مرة أفتح بها المدونة وأبدأ بالكتابة، كأنما أخشى أن أواجه مابداخلي أو أن أراه أمامي واضحًا بحيث يُمكنني رؤيته دون شك أو ريبة. ولأني أحسن الكتابة على الهاتف في بعض الأحيان أكثر من الورق، ولسهولة الوصول إليه، فإني ألجأ دومًا لمسح التطبيق في كل مرة ثم أعيد تحميله. هكذا بين الفينة والأخرى أواجه بكل سذاجة صراعاتي الداخلية وأحمل مثلها المئات بل الآلاف دون أن يجرحني حِملُ التعبير عنها. فلنقل مثلًا أن من إحدى أهم صراعاتي الخاصة جدًا والحميمية هو وجود الهدف أو البحث عن الغاية أو ربما يُمكنني إعادة تسميته ب البحث عن "الثيم الخاص بي" ولربما يكون هذا من إحدى أهم صراعاتي الحالية حيث تتراوح أيامي بين سجالات النصر والهزيمة والبعد والاقتراب. أتسائل كيف يجدُ أحدنا نكهته الخاصة به، وماهو حال من وصلوا إلى سمتهم الشخصية الفريدة جدًا وتعايشوا معها دون شدٍّ وجذب من كل الأطراف والأزمنة! أتخيل أن أحدهم مثلًا ينعمُ باستقرار داخلي تام يتصالحُ مع نزواته وأخطائه ويقبلها تمامًا كما يقبلُ حسناته، يضيفُ لحياته نكهته الخاصة جدًا ويمررُ وجوده من بين مصاعبه بكل انهزامة وصراع وقتال ويتقبّل بعد المعركة حاله أيًا يكن. وإحداهن مثلًا قد وصلت للتصالح الكامل مع جسدها بزوائده وألوانه المُختلفة وندوبه واختلاف ملمسه، مع بشرتها وملامحها الجميلة في مرآة والدميمة في أخرى، مع احتياجاتها وغريزتها وبحثها الفطري عن الاكتفاء من كافة جوانبها الجائعة والقابلة للملء وللإفراغ! أن تتصالح مع كونها لاتجد شيئًا لتُقدمه للماراثون الدائر حولها وأنه يُمكنها أن تجلس دون فعل شيء بينما لايحتلها شعور الفراغ واللاجدوى والعبث المُحيط بها! أن يدرك رجلٌ ما قدر عورهِ تمامًا ويتصالح معه ويجاهد في تقبله! هل يوجد هذا بالفعل، أم أن الأمر برمته يوتوبيا فارغة لاتحمل لنا إلا الثِقل من نماذجها الشائهة والمسالمة على حدٍّ سواء؟ أوه لا أدري، لكني ألمس بيدي حقيقة تعرجات هذا الصراع بداخلي، وكم أودّ لو أشعر بالقليل من الأمان تجاهه أو حتى القدره على إخباته ولو للحظات؟ بينما أنعمُ بالجلوس أمام نفسي أتقلّبُ في المرآة وأنا شبعة، يجذبني الرضا عن نفسي كاملة وأنامُ هادئة متقبلةً كامل تكويناتي راضية عن حدود إبداعي وتفكيري وعقلي هادئة تجاه جمالي دون حثِّ السعي خلف ماأجده خارجي. هل يُمكنني فعل هذا ف يومٍ ما؟
لا أدري، لكن أتمنى.
اليوم الخامس
٥ رمضان ١٤٤١
٢٨ إبريل ٢٠٢٠
5 notes · View notes
Statistics
We looked inside some of the posts by salma-mohammad and here's what we found interesting.
Number of posts by type
Text
17
Explore Tagged Posts